AZZ-INFORMTIQUE REDJAS ALGERIA

كل خدمات الإعلام الآلي والصيانة والإصلاح


    جنتهم ونارنا (إعادة تزامنا مع الأزمة المصرية)

    شاطر
    avatar
    azzouz
    Admin

    المساهمات : 499
    تاريخ التسجيل : 14/03/2010
    العمر : 44

    جنتهم ونارنا (إعادة تزامنا مع الأزمة المصرية)

    مُساهمة  azzouz في الخميس يوليو 04, 2013 10:20 am

    هذا الموضوع كتبته قبل الأزمة المصرية وأعيده الآن وركزوا معي كيف ينقلب العالم أجمع على الديمقراطية عندما تنتج نظم حكم لا تتماشى معها.
    جنتهم ونارنا
    يسعى الغرب الصليبي اليوم وفي مقدمته الدول الاستعمارية العظمى
    (أمريكا وبريطانيا وفرنسا) تسعى جاهدة أن تصور لنا أن الجنة في اقتفاء أثارهم
    والوصول إلى ما يسمى قمة الحضارة الغربية التي يراها الجاهل جنة ويراهــــا
    العاقل سرابا يحسبه الظمآن ماء، ويزعم الصليبيون أن سبب تخلفنا هو عدم تحقيق
    الديموقراطية التي يؤمنون بها إن أنتجت نظام حكم يتماشى مع أطماعهم وأطماع الكيان الصهيوني ويكفرون بهذه الديمقراطية إن أنتجت نظام حكم يخالف هواهم، ولنا خير مثال في فلسطين حيث داس الغرب على قواعد الديمقراطية لأن الشعب الفلسطيني اختار طريق المقاومة لا المساومة.
    ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أقول أن الجنة التي يراها الصليبيون هي نار عندنا وحياتنا التي يراها الصليبيون نارا هي جنة عندنا، فالحضارة الغربية في الحقيقة هي حضارة الأوهام والنفاق والتحايل فعلى الصعيد الاقتصادي يبنون حضارتهم بناء ربويا وعلى الصعيد السياسي يكيلون بمكيالين وعلى الصعيد الاجتماعي حطموا كل جدران الفضيلة والأخلاق وأباحوا كل الشهوات والملذات حتى على حساب الروابط الأسرية والاجتماعية.
    لا يخفى على عاقل أن اللعبة التي يقودها الصليبيون بتخطيط من اليهود لتغيير نظم الحكم في المجتمعات العربية والإسلامية بدعوى التحرير والتنوير هي في الحقيقة حملات صليبية شعارها حق أريد به باطل، حقيقة أننا ممتعضون من السياسات غير الرشيدة لدى حكامنا التي أوصلت الشباب إلى نوع من اليأس وعدم الثقة في مخططات التنمية ، لكننا في نفس الوقت لا ننسى دور الدول الاستعمارية في ما وصلت إليه حياتنا السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، فالصليبيون الذين قادوا حملات استعمارية وقسمونا إلى دويلات ولا يزالون يفعلون وهم الذين نهبوا ثرواتنا وأملوا علينا سياسات فاشلة تارة بالتهديد والوعيد وأخرى بالمساومة وتارة ببث سموم الفتنة الداخلية وزرع البلبلة بين صفوفنا لننسى القضية الأم ويتسنى لهم إطالة عمر الدولة العبرية.
    لكل ما سبق ولأسباب أخرى ربما نجهلها لا يمكننا أن نثق في التغيير الذي تكون رياحه من الغرب الصليبي فنارنا هي الجنة وجنتهم هي النار، إذا أردنا التغيير فلنكن مغيرين فاعلين في عجلة التاريخ لا قطعانا تساق تارة إلى اليمين وأخرى إلى الشمال، فميدان الصراع الحقيقي لا يخفى علينا وهو القضية الجوهرية تكسير أحلام الصهاينة وأشياعهم في غزونا سواء عسكريا أو سياسيا أو ثقافيا ولنحقق شخصيتنا المستقلة التي تزيل غبار الشك وتفضح طلاسم الكفر وتري العالم أجمع حقيقة المكائد الصهيونوصليبية ضد أمتنا وعقيدتنا وممتلكاتنا وثرواتنا البشرية والمادية.
    التغيير الحقيقي هو البحث عن ذاتنا في موروثنا الحضاري الذي رسمه لنا المنهج الرباني التغيير بالعودة إلى أصالتنا والتمسك بوحدتنا والمشي على خطى الأجداد والأمجاد من علماء الأمة وشهدائها وبالأحرى بالتمسك بعقيدتنا، وإذا أراد الغرب أن ننخرط في لعبتهم فعلينا أن نتناقش في قواعد وأخلاقيات اللعب واحترام النتائج مهما كانت حينها سيرون أن شعوبنا وعلى رأسهم النخب متمسكة بأصالتها وثوابتها الجغرافية والدينية ويرون أن قواعد اللعبة ليست في صالحهم إذا تمسكوا بها ولم ينقلبوا عليها.
    اللهم إنا نعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات وفتنة المسيح الدجال.
    أبو مازن الجزائري

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 1:58 pm