AZZ-INFORMTIQUE REDJAS ALGERIA

كل خدمات الإعلام الآلي والصيانة والإصلاح


    نعمة السخاء وآفة البخل

    شاطر
    avatar
    azzouz
    Admin

    المساهمات : 499
    تاريخ التسجيل : 14/03/2010
    العمر : 44

    نعمة السخاء وآفة البخل

    مُساهمة  azzouz في الجمعة أغسطس 09, 2013 2:03 pm


    نعمة السخاء وآفة البخل
    عن أبي هريرة -رضى الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
    "السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله تعالى من عابد بخيل".
    والسخاء والكرم والجود خلق الأنبياء والمرسلين والصالحين وهو يدل على زهد العبد في الدنيا وعدم عبادتها وكذلك زهده فيما عند الناس لأن السخي لا يكون طماعا في ما عند الناس بل يكون شاكرا لفضل الله وعطائه.
    وليس السخاء مرتبطا بالغنى بل هو خلق في النفس الفاضلة فكم من فقير سخي وكم من غني بخيل ، بل جاء في الأثر أن الله يحب عبده السخي وحبه للفقير السخي أشد.
    قال تعالى وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)).
    وآفة البخل آفة دميمة من اتصف بها ناله بغض الخلق والخالق قال تعالى : (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (37) وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38) وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (39)).
    ومن عجائب البخل أن يصبح المرء يقدس الدرهم والدينار ويخشى الفقر حتى يهمل نفسه من الإنفاق خشية الفقر ويدخر المال حتى يتمتع به الورثة بعده ويعيش هو عيشة الفقراء.
    وأشد خطرا على المرء أن يصبح آمرا بالبخل والشح داعيا إليه.
    في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من يوم طلعت شمسه إلا وملكان يناديان: اللهم أعط منفقاً خلفاً وممسكاً تلفاً(.
    وعندما ننصح أنفسنا بالسخاء نفرق بين السخاء وبين التبذير ، فالسخاء هو حسن تسيير الأموال دون تكديسها تكديسا لا إنفاق فيه ودون إنفاقها إنفاقا لا ادخار فيه بل المؤمن بين هذا وذاك لا بخيل ولا مبذر بل سخي وجواد في مواضع الإنفاق على ذوي القربى واليتامى والمساكين قال تعالى : (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30)).
    وقال أيضا : (وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27)) فبين تعالى مواضع الإنفاق على أولي القربى والمساكين وابن السبيل ففيهم لا يكون تبذيرا بالمقدار الذي لا يضر صاحبه وحسب استطاعته.
    خلاصة القول أن السخاء طريق الجنة والغنى والبخل طريق النار والفقر والعياذ بالله اللهم ارزقنا القناعة والسخاء والغنى وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
    أبو مازن الجزائري

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 5:46 pm