AZZ-INFORMTIQUE REDJAS ALGERIA

كل خدمات الإعلام الآلي والصيانة والإصلاح


    من باب النصيحة للحكام والمحكومين

    شاطر
    avatar
    azzouz
    Admin

    المساهمات : 499
    تاريخ التسجيل : 14/03/2010
    العمر : 44

    من باب النصيحة للحكام والمحكومين

    مُساهمة  azzouz في الإثنين مارس 09, 2015 8:34 am

    من باب النصيحة للحكام والمحكومين
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " الدِّينُ النَّصِيحَةُ " ، قُلْنَا : لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لِلَّهِ ، وَلِكِتَابِهِ ، وَلِرَسُولِهِ ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ".
    النصيحة الأولى للحكام العرب والمسلمين:
    إن ما يحدث اليوم في أمتنا من انحراف عقائدي وسلوكي أدى إلى التفرقة وتبني أفكار العنف والتخريب والخروج على الحكام مرده إلى تبني الأنظمة العربية والإسلامية لقوانين ودساتير ونظم حكم ونظريات غربية  بعيدة عن قيمنا الإسلامية وقاصرة في فهم مجتمعاتنا فهما دقيقا يوازن بين المادة والروح لأن هذه النظريات هي نتاج بشري لحل مشاكل ظرفية تقتصر إلى النظرة الشمولية لكل نواحي الحياة فضلا على تغليبها لمنطق المادة على حساب الروح عكس المنهج الإسلامي المستمد من القرآن والسنة النبوية الذي فيه ما فيه من تنظير في عالم السياسة والاقتصاد  والتعليم والأسرة وكل نواحي الحياة البشرية ولا يهمل غنيا ولا فقيرا ولا قويا أو ضعيفا وزيادة على ذلك لا يطغي المادة على الروح بل يوازن بين متطلبات الجسد واحتياجات الروح.
    لهذا نقول أنه لتدارك الأمر ومعالجة شرخ المفاهيم والأثار النفسية الخطيرة التي تعيشها مجتمعاتنا على حكامنا اليوم الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله ففيهما المخرج والعلاج النافع لأن المسلمين كلما ابتعدوا عن القرآن والسنة في السياسة والحكم والاقتصاد وكل نواحي الحياة حدثت لهم اختلالات نفسية وهزات اجتماعية وفساد أخلاقي لا يمكن معالجتها إلا بالرجوع إلى أصلهم العقيدي وفلسفتهم الإسلامية بعيدا عن النظم والقوانين الغربية التي لا تتماشى وواقعنا وعاداتنا وتقاليدنا.
    النصيحة الثانية لشباب العرب والمسلمين:
    إذا رأينا فسادا في الحكم لا نعالج الفساد بالفساد فالنار تطفأ بالماء فليس ثمة حل لمشاكل الأمة بالعنف والتخريب والتناحر والاقتتال وتفريق كلمة الأمة، إن الأصلح بنا تغليب منطق الحسنى والحوار والرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله بدلا من اتباع أهواء بشرية واتجاهات فكرية متضاربة تحتكم إلى العاطفة أكثر من احتكامها للعقل.
    لم يشرع الجهاد للمسلمين يوما إلا عندما تأسست دولة المسلمين في المدينة بنظام حكم ورقعة جغرافية وحاكم، لأن القتال خارج هذا المنطق هو حربا أهلية وفتنة داخلية، وقبل تأسيس الدولة في المدينة كانت الدعوة بالقول والعمل والأخلاق الحسنة والمنطق السليم بعيدا عن الاقتتال والعنف اللفظي والعملي، لأن القتال والحرب لها ضوابط وقوانين يحددها ولي الأمر وفق المصلحة العليا للدولة وليس تخريبا وتناحرا بقيادة طوائف مختلفة كل يدلي بالرأي الذي يوافق هواه ودوافعه النفسية.
    نصيحة عامة للجميع حكاما ومحكومين من هدي القرآن الكريم: بسم الله الرحمان الرحيم: (58) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62))

    لعريبي عزوز (أبو مازن الجزائري)

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 12:59 pm