AZZ-INFORMTIQUE REDJAS ALGERIA

كل خدمات الإعلام الآلي والصيانة والإصلاح


    معلومة خاطئة باطلة

    شاطر
    avatar
    azzouz
    Admin

    المساهمات : 499
    تاريخ التسجيل : 14/03/2010
    العمر : 44

    معلومة خاطئة باطلة

    مُساهمة  azzouz في الأربعاء فبراير 24, 2016 9:29 am

    معلومة خاطئة وباطلة
    تنتشر هذه الأيام على مواقع التواصل معلومة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أميا وأنه سمي أمي لأنه من مكة وهي أم القرى وهذا تدليس وتزييف للحقائق التاريخية المخالفة للقرآن والسيرة النبوية.
    في قراءتنا لسير ة النبي صلى الله عليه وسلم علمنا علم اليقين أنه أمي لم يقرأ ولم يكتب وأنه في صلح الحذيبية أمر علي رضي الله عنه بمحو كلمة محمد رسول الله من وثيقة الصلح وتغييرها بكلمة محمد بن عبد الله كما طلب المفاوض من قريش فرفض علي فطلب منه النبي أن يريه موضعها لأنه لا يقرأ فمحاها النبي بيده الشريفة وغيرها علي بالقلم، وكذلك عندما نزل الوحي على النبي وقال له جبريل عليه السلام (اقرأ) ثلاثا كان رده في كل مرة ما أنا بقارئ حتى قال (إقراء باسم ربك)، وفي كتاب الله عندما اتهم قريش النبي بأنه ليس بنبي قال القرآن عل لسان قريش ((3) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آَخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (6)، ومعنى اكتتبها أي أنه وظف من كتبها له ثم تملى عليه بكرة وأصيلا ليحفظها ، وطبعا الله تعالى لا ينطق عن الهوى، وفي كون النبي أمي ثم يأتيهم بكلام يعجز عن قوله القراء والكتاب إعجاز في حد ذاته ، ولو كان النبي يقرأ ويكتب لسهل على الكفار اتهامه بأنه هو من كتب القرآن من علمه وعبقريته.
    والذين يريدون اليوم إقناعنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أميا بل كان يقرأ ويكتب في حقيقة الأمر يريدون تشكيكنا في أن القرآن وحي من عند الله فلربما حينها يقول قائل أن محمدا كان عبقريا فريدا في العلم والبلاغة فألف كتابا عظيما فريدا وادعى أنه وحي من الله وادعى النبوة والرسالة ليسيطر على عقول الشباب فيتبعوه.
    والحقيقة التاريخية المؤكدة أيضا أن أهل مكة كانت الغالبية العظمى منهم أميين لا يقرؤون ولا يكتبون ويعيشون حياة البدو الرحل يرعون الأغنام والإبل ولذلك قال تعالى في كتابه الكريم (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)).
    وقوله تعالى (فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) كلمة منهم تدل على أن النبي كان أميا مثل غالبية أهل مكة.
    عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إنَّا أمَّة أمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين ". رواه البخاري 1814 ومسلم.
    ولشيخ الإسلام ابن تيمية شرح وافٍ لهذا الحديث استقصى فيه فأجاد وفيما يلي مختارات من جوابه :
    قوله " إنا أمة أمية " ليس هو طلبا ، فإنهم أمِّيُّون قبل الشريعة كما قال الله تعالى { هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم } وقال { وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم } فإذا كانت هذه صفة ثابتة لهم قبل المبعث لم يكونوا مأمورين بابتدائها ، نعم قد يؤمرون بالبقاء على بعض أحكامها ، فإنا سنبيِّن أنهم لم يؤمروا أن يبقوا على ما كانوا عليه مطلقا.
    يعني أهل مكة كانوا أميين قبل الرسالة المحمدية وأمروا بالعلم والتعلم بعد ذلك والدليل على ذلك أن أول آية نزلت على رسولنا الكريم كانت (إقرأ).


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 2:03 pm