AZZ-INFORMTIQUE REDJAS ALGERIA

كل خدمات الإعلام الآلي والصيانة والإصلاح


    انحراف اعتقاداتنا سبب من أسباب هلاكنا

    شاطر
    avatar
    azzouz
    Admin

    المساهمات : 499
    تاريخ التسجيل : 14/03/2010
    العمر : 44

    انحراف اعتقاداتنا سبب من أسباب هلاكنا

    مُساهمة  azzouz في الجمعة يوليو 15, 2016 2:22 pm

    انحراف اعتقاداتنا سبب من أسباب هلاكنا
    فكرتي التي أؤمن بها وأدعو إليها في كل مناسبة وعلى مواقع التواصل أن التغيير الحقيقي هو تغيير النفس بدء بالفرد والأسرة والمجتمع فيحدث التغيير تلقائيا في كل الأصعدة في الحكم والسياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم والعدالة وفي كل جانب من جوانب الحياة بل حتى في المناخ والزراعة والصناعة وكل شيء، وصدمني رد أحد المتتبعين لمنشوراتي بقوله: (ماذا تريد أن تصلح ؟ و بأي شيء تصلح؟ و مع من ستصلح؟ وكل الأمور و مجرياتها بأيدي الحكام من الأرض إلى السماء).
    والله لقد أصابتني الدهشة والصدمة كيف أصبحت فلسفة المسلمين ونظرتهم واعتقادهم بسبب بعدنا عن الله وعن تعاليم ديننا فصرنا لا نؤمن إلا بالملموس والمرئي والمحسوس وصارت الأمور الغيبية وقدرة الله والتوكل عليه من البدع والخرافات في موازيننا المادية ولم يسعني إلا أن أرد عليه بهذا الرد المختصر وفق إمكانياتي العلمية والمعرفية البسيطة والمحدودة:
    في قولك كل الأمور ومجرياتها بأيديهم من الأرض إلى السماء كفر بالله وبقدرته إذ أن الأمر كله بيد الله في قوله تعالى (25) قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) )، فحتى من أوتي الملك فقد أتاه الله الملك ولا ينزعه منه إلا الله مهما اختلفت الأسباب والوسائل المؤدية لوصوله إلى الملك أو لفقدانه الملك، والمسلمون حين نسوا أن هناك إله يدبر الكون ويسيره ويهدي من يشاء ويضل من يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء اتكلوا على أنفسهم ووسائلهم ولم يلجؤوا إلى الله بالتضرع والدعاء والإخلاص ولم يرجعوا إلى كتاب الله وسنة رسوله بحثا عن المخرج فلم يفلحوا ولم ينجحوا ولم يتغير حالهم بل ربما ازداد سوء أكثر من ذي قبل، (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ).
    اقرأ سير الأنبياء والمرسلين في تغيير مجمعاتهم وهدايتهم رغم أنهم أرسلوا إلى مجتمعات مشركة ضالة والأرض والسماء وفق اعتقادك أنت بأيدي سادتهم وكبارئهم وملوكهم، وأن سير الأنبياء التي وردت في القرآن ليست للتسلية بل لنقتدي بمنهجهم في إصلاح المجتمع وحسن التوكل على الله وطلب النصر منه حتى نصرهم الله وأظهرهم على أعدائهم مهما اختلفت أسباب النصر التي هيئها الله لأهل الحق وسنة الله ثابتة لا تتغير أن النصر بيد الله يؤيد به من سلك طريق الحق والهداية، وإن لم يتحقق النصر للفئة التي تدعي أنها على حق فلتراجع نفسها مع الله وتعرض وسائلها وأفكارها ومناهجها على كتاب الله وسنة رسوله وسير الأنبياء والمرسلين وتبحث عن الخلل لتعالجه.
    ابحث في سير الأنبياء هل تجد نبيا أو رسولا أرسل إلى قومه وحدث التغيير بين عشية وضحاها أم استغرقت دعوته وإصلاحه زمنا يربي ويعلم ويكون ويدعو ويتضرع إلى الله في صلواته وخلواته وجهارا نهار وفي كل حين حتى جاءه النصر من عند الله رغم أنه ما يوافق استعجالنا وهوانا أن الله قادر على أن ينصر أنبياءه ورسله في أول يوم بعثوا فيه لكن حكمة الله غالبة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 12:24 pm